البعوض يواصل الانتشار في أوتاوا بسبب الأمطار الغزيرة
عادةً ما يشهد موسم البعوض تراجعًا مع نهاية أغسطس، لكن سكان أوتاوا لا يزالون يسمعون طنين هذه الحشرات المزعجة.
وقالت ستيفاني بينوا، التي كانت تتنزه مع كلبيها في منطقة كونروي بيت، إن أعداد البعوض أصبحت أكثر وضوحًا خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع الماضية، مضيفةً أنها اضطرت إلى استخدام بخاخ الحشرات مجددًا.
وقال ديفيد كليمنت، الذي كان يتنزه في المنطقة أيضًا، إنه يحاول تجنب الأماكن التي يكثر فيها البعوض هذا الصيف، مشيرًا إلى أن الأجواء الرطبة والممطرة تجعل الحشرات منتشرة في كل مكان.
الطقس الرطب وراء زيادة أعداد البعوض
يرى الخبراء أن الزيادة الكبيرة في أعداد البعوض ترجع بشكل أساسي إلى الطقس الرطب بشكل غير معتاد.
وشهدت المنطقة كميات قياسية من الأمطار هذا الصيف، ما أدى إلى انتشار المياه الراكدة التي توفر بيئة مثالية لتكاثر البعوض.
وقال مارك أفراموف، الباحث في جامعة كارلتون، إن بعض أنواع البعوض تتكاثر عدة مرات خلال الصيف، ومع استمرار هطول الأمطار تتوافر الظروف المناسبة لاستمرار تكاثرها.
وأضاف أن استقرار درجات الحرارة ووجود المياه الراكدة جعلا البعوض حاضرًا تقريبًا طوال الموسم.
ولا تقتصر الظاهرة على أوتاوا، إذ قالت فيونا هانتر، أستاذة علم الحشرات الطبية والبيطرية بجامعة بروك، إن أعداد البعوض لا تزال مرتفعة في المناطق الجنوبية من أونتاريو.
وأوضحت أن الأنواع التي تستمر في الانتشار هي تلك التي تتكاثر في مياه الفيضانات، مشيرةً إلى أن نشاطها خلال النهار يجعلها أكثر وضوحًا للسكان.
زيادة الطلب على طارد الحشرات
وتزامنت زيادة أعداد البعوض مع ارتفاع الطلب على منتجات طرد الحشرات.
وقال بوب لوتون، مالك متجر «بوش توكاه» للمستلزمات الرياضية في أوتاوا، إن الطلب على طارد الحشرات وشبكات الرأس والملابس الواقية عادةً ما يتراجع بعد عطلة أغسطس، لكن هذا العام لم تظهر أي مؤشرات على تباطؤ الطلب.
وأضاف أن المتجر طلب مؤخرًا أكبر كمية من منتجات مكافحة الحشرات لشهر سبتمبر منذ افتتاحه عام 1999.
وسجلت متاجر الشركة زيادة بنحو 25% في مبيعات منتجات طرد الحشرات بين مارس ونهاية يوليو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما أعلنت شركة «ماونتن إكويبمنت» في أوتاوا عن ارتفاع المبيعات بنحو 10%.
وشملت الزيادة الطلب على الملابس الواقية، مثل القمصان والسراويل والسترات وشبكات تغطية الرأس.
ومن المتوقع أن تبدأ أعداد البعوض في التراجع مع انخفاض درجات الحرارة، إذ أوضح أفراموف أن اختلاف درجات الحرارة بين الليل والنهار يؤدي إلى تباطؤ أعداد البعوض تدريجيًا.










