منازل جديدة تُبنى في مناطق الفيضانات بعدة مدن كندية
أظهر تقرير صادر عن هيئة الإحصاء الكندية أن عددًا كبيرًا من المنازل في مناطق حول وينيبيغ وفانكوفر وتشاثام-كنت في أونتاريو وتشيليواك في كولومبيا البريطانية، يقع ضمن مناطق عالية الخطورة من الفيضانات.
وأوضح التقرير أن نسبة متزايدة من هذه المنازل في مانيتوبا وساسكاتشوان وكولومبيا البريطانية بُنيت حديثًا، وربما يعود ذلك إلى جهود حكومية لزيادة المعروض من المساكن في ظل أزمة القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وحذر التقرير من أن الإسراع في بناء المساكن أو تكثيف التطوير العمراني قد يؤدي إلى زيادة عدد المنازل في مناطق أكثر عرضة للفيضانات.
ومع توقع زيادة تغير المناخ لشدة فيضانات الربيع وهطول الأمطار الغزيرة، حذر خبراء من مخاطر أماكن وكيفية بناء المنازل في كندا.
وينيبيغ الأكثر تأثرًا
تضم وينيبيغ أكثر من 112 ألف عقار، أي ما يعادل 45% من المساكن في المنطقة الحضرية، ضمن مناطق عالية الخطورة من الفيضانات.
ويعني ذلك وجود احتمال بنسبة 1% لحدوث فيضان في هذه المناطق خلال أي عام.
كما ارتفعت نسبة العقارات السكنية التي بُنيت في مناطق معرضة لخطر الفيضانات.
وأشار التقرير إلى أنه لم يأخذ في الاعتبار وسائل الحماية مثل السدود وممرات تصريف الفيضانات، لكنه أوضح أن البيانات توفر صورة مفيدة عن المناطق التي قد تتعرض للخطر في حال تجاوزت المياه هذه الدفاعات.
مخاطر اجتماعية في فانكوفر
تقع أكثر من 85 ألف وحدة سكنية في منطقة فانكوفر الكبرى، أي ما يزيد قليلًا على 10% من إجمالي المساكن في المنطقة، ضمن مناطق عالية الخطورة من الفيضانات، والمعرضة لفيضانات الربيع في نهر فريزر وارتفاع مياه البحر بسبب العواصف الساحلية.
وأوضح خبراء أن الأراضي الواقعة ضمن السهول الفيضية تكون عادةً أقل تكلفة بالنسبة للمطورين، وهو ما قد يشجع على البناء فيها.
تأثير تغير المناخ
حذر خبراء من أن تغير المناخ قد يؤدي إلى فيضانات أكبر وأكثر تكرارًا، مشيرين إلى أن ما كان يُعد فيضانًا يحدث مرة كل 100 عام قد يصبح فيضانًا يحدث مرة كل 50 عامًا.
وفي سيناريو متوقع لعام 2050، مع ارتفاع مستوى سطح البحر نصف متر، قد تتأثر مناطق أكبر بكثير من فانكوفر الكبرى ووادي فريزر.
وقد تغمر المياه أجزاءً واسعة من تشيليواك وأبوفورد وأغاسيز، إلى جانب أجزاء من بيت ميدوز ومابل ريدج وبورت كوكويتلام.
وأكد خبراء أن هذه السيناريوهات تُظهر أهمية بناء دفاعات الفيضانات وصيانتها وتطويرها لمواجهة تداعيات تغير المناخ.
كما دعا خبراء إلى تحسين القوانين الحكومية لضمان عدم زيادة تعرض الفئات الأكثر ضعفًا لمخاطر السكن في مناطق الفيضانات.










