وفاة قاتل داخل سجن في كولومبيا البريطانية بعد إلغاء الإفراج عنه مرتين
كشفت وثائق الإفراج المشروط أن ديل روبرت مارش، البالغ من العمر 71 عامًا، والذي توفي داخل سجن في كولومبيا البريطانية الشهر الماضي، عاد إلى السجن قبل وفاته بأيام قليلة، بعدما أُلغِي الإفراج المشروط عنه للمرة الثانية.
وقالت مصلحة الإصلاحيات الكندية إن مارش كان يقضي حكمًا بالسجن مدى الحياة عند وفاته في 23 سبتمبر، داخل مركز العلاج الإقليمي التابع لمؤسسة باسيفيك في مدينة أبوتسفورد.
سطو على بنك عام 2026
ألغى مجلس الإفراج المشروط الكندي إطلاق سراح مارش في 15 سبتمبر، قبل وفاته بثمانية أيام، بسبب اتهامات جنائية تتعلق بحادث سطو على بنك في مدينة وينيبيغ يوم 29 يونيو.
ووفقًا للوثائق، دخل مارش أحد البنوك وقدم إلى موظف ورقة تفيد بأنه ينفذ عملية سطو، وطالب بمبالغ محددة من المال، مدعيًا أنه يحمل سلاحًا ناريًا. وحصل على 600 دولار كندي وأمريكي، ثم فرّ بسيارة أجرة.
وعند القبض عليه داخل أحد الكازينوهات، عُثر بحوزته على كمية من مخدر الفنتانيل.
وكان مارش قد حصل على الإفراج المشروط الكامل في يناير 2025، مع فرض شروط عليه، من بينها الامتناع عن تعاطي الكحول والمخدرات، قبل إضافة شرط يمنعه من المقامرة في أغسطس من العام نفسه.
الاعتداء على صديقته عام 2016
حصل مارش على الإفراج المشروط للمرة الأولى في أكتوبر 2011، لكن السلطات ألغته في مارس 2016، بعد اعتدائه على صديقته التي ارتبط بها لمدة ثلاث سنوات وتهديدها بالقتل.
وأظهرت وثائق القضية أنه ضربها بعصا وركلها وحاول خنقها، ثم أمسك بسكين ووضعها على عنقها أثناء استمرار الاعتداء، قبل أن تتمكن الشرطة من دخول المنزل والسيطرة على الموقف.
وعوقب مارش بالسجن لمدة 15 شهرًا إضافية، واستؤنف تنفيذ حكم السجن مدى الحياة الصادر بحقه.
جريمة قتل عام 1994
بدأ مارش تنفيذ حكم السجن مدى الحياة في أكتوبر 1995، بعد إدانته بقتل امرأة في نوفمبر 1994.
وأفادت وثائق الإفراج المشروط بأنه كان يبيع المخدرات للضحية مقابل خدمات جنسية لسنوات، قبل أن يصطحبها إلى أرض خالية ويطلق النار عليها خمس مرات في الصدر، ثم يفر من المكان، لتُعثر الشرطة على جثتها في صباح اليوم التالي.
وأُدين مارش بالقتل من الدرجة الثانية، وحدد القاضي أهليته للتقدم بطلب الإفراج المشروط بعد 15 عامًا من بدء تنفيذ العقوبة.
مشكلات صحية وإدمان المقامرة
وصفت وثائق مجلس الإفراج المشروط مارش بأنه لم يكن صريحًا مع فريق متابعة حالته خلال فترة الإفراج الأخيرة.
واعترف بأنه يعاني من إدمان المقامرة منذ 50 عامًا، وأنه كان ينفق معاشه الشهري البالغ 1700 دولار في الكازينوهات بدلًا من دفع الإيجار وشراء الأدوية.
كما أشارت الوثائق إلى إصابته بمرض باركنسون، وإلى رسالة من طبيبه تفيد بأن الأدوية التي يتناولها قد تسبب المقامرة أو تزيدها.
لكن المجلس أكد أن مسؤوليته كانت تقتضي معالجة مشكلة المقامرة بالتعاون مع طبيبه، وخلص إلى عدم وجود خطة إفراج مناسبة يمكنها إدارة المخاطر التي قد يشكلها على المجتمع.
وبناءً على ذلك، ألغى المجلس الإفراج المشروط عنه رسميًا في 15 سبتمبر، قبل أن يتوفى في السجن بعد ثمانية أيام، فيما وصفت مصلحة الإصلاحيات الكندية سبب الوفاة بأنه أسباب طبيعية على ما يبدو.



