محكمة أونتاريو تمهّد لإعادة الطعن على قانون مخيّمات المشردين في هاملتون
أعادت محكمة الاستئناف في أونتاريو، الجمعة، فتح الطعن على قانون هاملتون المناهض لمخيّمات المشردين، بعدما رأت أن قاضي المحاكمة السابق اعتمد على صور نمطية عند التشكيك في شهادات بعض السكان المشردين.
وتركت المحكمة مسألة دستورية القانون وممارسات البلدية في تطبيقه لقاضٍ جديد لإعادة النظر فيها.
ورفع 14 من سكان المخيمات الدعوى، معتبرين أن عمليات إخلائهم والقانون الذي يمنع النوم في الحدائق العامة ينتهكان الدستور. وتأتي القضية ضمن نزاعات قضائية في كندا تبحث ما إذا كان يحق للبلديات إزالة المخيمات عندما لا تتوفر أماكن بديلة مناسبة للإيواء وتكون الملاجئ التابعة لها ممتلئة.
وخلصت محكمة الاستئناف بالإجماع إلى أن القاضي السابق استند في رفض الطعن إلى أن عمليات الإخلاء لم تحدث ليلًا، رغم إفادة عدد من السكان بعكس ذلك.
وأوضحت المحكمة أن القاضي اعتبر شهادات السكان غير موثوقة، لأن جميعهم باستثناء شخص واحد كانوا يعانون من مشكلات تتعلق بالصحة النفسية والإدمان، وهو ما افترض أنه قد يؤثر في ذاكرتهم أو إدراكهم.
وقالت المحكمة إن افتراض عدم موثوقية شهاداتهم بسبب هذه الظروف يكرّس صورًا نمطية ومفاهيم خاطئة عن بعض الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، مؤكدة ضرورة تقييم شهادة كل شخص على حدة وتوضيح أسباب رفضها دون اللجوء إلى تلك الصور النمطية.
وأضافت أن أخطاء الحكم السابق شملت استبعاد أدلة، من بينها بيانات عن أعداد المشردين في هاملتون، وعدم تطبيق المعايير القانونية المناسبة لتحديد ما إذا كان القانون قد انتهك الميثاق الكندي للحقوق والحريات.
وأشارت المحكمة إلى أن تحليل القاضي السابق للقضايا القانونية الأساسية لم يكن بالعمق المطلوب، نظرًا للأهمية العامة الكبيرة لقضية مخيمات المشردين.
وأعادت محكمة الاستئناف القضية إلى المحكمة العليا في أونتاريو للنظر فيها أمام قاضٍ مختلف.
من جانبها، قالت بلدية هاملتون إنها تراجع تداعيات القرار، مؤكدة أنه لا يؤثر في استمرار تطبيق القانون. وأضافت أنها ملتزمة بدعم الأشخاص الذين يعانون من التشرد، مع ضمان قدرة السكان على استخدام الحدائق والأماكن العامة بأمان، مشيرة إلى أنها استثمرت أكثر من 130 مليون دولار هذا العام في الإسكان ودعم المشردين.
ويأتي القرار بعد حكم قضائي صدر في وقت سابق من العام الجاري، منع منطقة واترلو من إزالة أحد مخيمات المشردين، بعدما خلص القاضي إلى عدم توفر أماكن إيواء بديلة كافية للسكان. وأثار الحكم غضب رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد، الذي وصفه لاحقًا بأنه «سخيف»، وألمح إلى إمكانية اللجوء إلى بند الاستثناء في الدستور الكندي.



