وفاة مدير مدرسة في تورونتو بعد 42 عامًا من العمل بالتعليم
توفي باري سكيتشلي، الذي قضى 42 عامًا في العمل بمجلس مدارس تورونتو، عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد مسيرة تعليمية ترك خلالها أثرًا كبيرًا في حياة آلاف الطلاب.
وأعلنت مدرسة روسديل هايتس للفنون، التي تولى إدارتها لمدة 34 عامًا، خبر وفاته في رسالة وُجّهت إلى مجتمع المدرسة يوم الثلاثاء.
وقال المدير الحالي للمدرسة، جو غاسيب، إن رحيل سكيتشلي يمثل خسارة كبيرة، مشيرًا إلى أن حبه للفنون ودعمه للطلاب والعاملين سيظلان جزءًا من تاريخ المدرسة، كما أشاد بلطفه وتعاطفه وروح الدعابة التي ميّزته.
وخلال مقابلة عام 2023، قال سكيتشلي إنه دخل أحد الفصول الدراسية عام 1965، ولم يرغب منذ ذلك الحين في ممارسة مهنة أخرى، مؤكدًا حبه للعمل مع الشباب ومساعدتهم على النمو وتحقيق أهدافهم.
وعُرف سكيتشلي بين بعض زملائه وطلابه بلقب «سكتش»، وعمل في مدرستي إيستديل وبلور قبل انتقاله إلى مدرسة روسديل هايتس، التي ساهم في تحويلها إلى مدرسة متخصصة في الفنون خلال تسعينيات القرن الماضي، مع توفير بيئة تحتضن جميع الطلاب وتدعمهم.
وفي عام 2025، احتج طلاب وأولياء أمور على قرار نقله إلى مدرسة أخرى، ما ساعده على البقاء في منصبه حتى موعد تقاعده المقرر في نهاية العام الدراسي. لكنه غادر المدرسة في مايو الماضي بسبب إصابته بالسرطان.
وأعد مجلس أولياء الأمور فيلمًا قصيرًا تكريمًا له بمناسبة تقاعده، كما خصصت صحيفة المدرسة وكتابها السنوي مساحات لتكريم مسيرته. إلا أن مرضه منعه من حضور عرض الفيلم خلال المهرجان السينمائي السنوي للمدرسة.
وقالت تاشا خير الدين، الرئيسة المشاركة لمجلس أولياء الأمور، إن سكيتشلي كان مديرًا استثنائيًا، أسهم في ترسيخ ثقافة اللطف والتقبل والشمول وحب التعلم، وأضافت أنه ألهم الجميع لتقديم أفضل ما لديهم.
وأكد المدير الحالي أن إرث سكيتشلي يتمثل في دعم الطلاب وتمكينهم، موضحًا أن آلاف الطلاب وعائلاتهم والعاملين استفادوا من قيادته ودعمه على مدار سنوات عمله.
وتوالت رسائل النعي من زملائه وطلابه السابقين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفوه بأنه القلب النابض للمدرسة، وأشادوا بطيبته وكرمه واهتمامه بالطلاب، مؤكدين أنه ترك أثرًا عميقًا في حياة الكثيرين، وكان يحرص على تذكر أسمائهم والترحيب بهم كل صباح.
وأُقيمت جنازة خاصة لسكيتشلي، فيما تستعد المدرسة لتنظيم احتفال لتكريم ذكراه في نوفمبر المقبل.
كما قررت المدرسة إنشاء ركن في مدخلها يعيد تجسيد مكتبه تخليدًا لذكراه، إلى جانب إعادة تسمية مكتبتها باسمه لتصبح «مكتبة باري سكيتشلي»، تقديرًا لمسيرته الطويلة وإسهاماته في التعليم والفنون.




