واجهت عائلات في منطقة سان ميشيل بمدينة مونتريال حالة من عدم اليقين، بعد أن أجبرها حريق من خمسة إنذارات على إخلاء منازلها، وسط استمرار منع السكان من العودة إلى شققهم.
وأعلن الصليب الأحمر الكندي، الثلاثاء، تقديم المساعدة لنحو 95 شخصًا من 32 أسرة، شملت توفير الطعام والملابس والإقامة المؤقتة في الفنادق، عقب الحريق الذي اندلع الاثنين.
وقال حاتم رويس، وهو أب لأربعة أطفال، إن أسرته تواجه صعوبة في تحديد مكان إقامتها خلال الفترة المقبلة، مضيفًا أنه لا يستطيع العمل في ظل الظروف الحالية، وعليه إيجاد حل لأسرته.
واندلع الحريق قبيل الساعة الواحدة ظهر الاثنين، داخل مبنى سكني وتجاري كبير بالقرب من تقاطع شارعي سان ميشيل وكريمازي الشرقي، ما استدعى استجابة نحو 150 رجل إطفاء.
وأجْلت السلطات 70 طفلًا من حضانة تقع بالطابق الأرضي، فيما اضطر السكان إلى مغادرة شققهم على عجل، تاركين وراءهم هواتفهم ومحافظهم وممتلكاتهم الشخصية.
وقال رويس إنه غادر المبنى دون أخذ أي شيء، ثم ساعد في إجلاء الأطفال من الحضانة التي كانت ابنته بداخلها.
وأضاف أنه استعان بهاتف للاتصال بصديقه وجاره أيمن إبراهيم، الذي كان لا يزال داخل شقته بالطابق الثالث، بعدما لم يسمع صوت إنذار الحريق في شقته ولم يكن يعلم باندلاعه.
وأوضح إبراهيم أن الدخان كان قد ملأ المكان عندما غادر شقته، مشيرًا إلى أن رجال الإطفاء وجّهوه إلى شرفة أحد الجيران، قبل إنزاله باستخدام سلالم الإطفاء برفقة رجل وامرأة مسنين.
ونقل المسعفون ثلاثة أشخاص إلى المستشفى لتلقي العلاج من استنشاق الدخان بدرجة طفيفة، دون تسجيل إصابات بين رجال الإطفاء، فيما ظل سبب الحريق قيد التحقيق حتى الثلاثاء.
سكان ينتظرون استعادة ممتلكاتهم
وعاد رويس وإبراهيم إلى موقع الحريق الثلاثاء، على أمل معرفة موعد السماح لهما باستعادة سياراتهما وممتلكاتهما ووثائقهما الشخصية.
وأفادت إدارة الإطفاء بأن السكان قد يُسمح لهم بدخول المبنى لاستعادة بعض ممتلكاتهم في وقت لاحق من اليوم، دون تحديد موعد مؤكد لذلك.
وقدّم الصليب الأحمر الكندي الطعام والملابس والإقامة الفندقية للمتضررين خلال أول 72 ساعة، فيما يعمل متطوعوه بالتنسيق مع السلطات المحلية لتحديد احتياجات الأسر بعد انتهاء فترة المساعدة الطارئة.
وقال دوني ستراوب، المسؤول عن إدارة الطوارئ في الصليب الأحمر الكندي بمقاطعة كيبيك، إن الأيام المقبلة ستكون صعبة، خاصة في ظل وجود عدد كبير من الأطفال بين المتضررين.
مخاوف بشأن السكن وحيوان أليف
وأعرب محمد أنوير كسدالي، الذي عاش في المبنى لمدة ثماني سنوات، عن قلقه من صعوبة العثور على مسكن بديل قريب من مدارس أطفاله، موضحًا أنه سيضطر إلى البدء من جديد وشراء الأثاث والبحث عن منزل آخر.
وأضاف أن طائره الأليف، البالغ من العمر سبعة أشهر، ظل داخل الشقة بعد إخلائها، ما أثار مخاوفه بشأن مصيره.




