تسعى سانت توماس لإعادة قطارات الركاب بعد عقود من الغياب
تسعى مدينة سانت توماس في أونتاريو، المعروفة باسم «مدينة السكك الحديدية»، إلى إعادة قطارات الركاب، لكن استعادة شبكة السكك الحديدية القديمة ليست مهمة سهلة.
يرى ويل زوفلت، رئيس منظمة «ريل ووركس»، أن المساحات الخضراء المحيطة بمتحف مقاطعة إلجين للسكك الحديدية ليست مجرد حديقة، بل أرض صناعية مهجورة خلّفتها السكك الحديدية.
ويعمل زوفلت على إطلاق حملة لجمع 8 ملايين دولار لإنقاذ ورش قاطرات السكك الحديدية السابقة وترميمها، وتحويلها من متحف مغلق بسبب مشكلات إنشائية إلى مركز نشط في قلب المدينة.
وكانت سانت توماس في الماضي مركزًا رئيسيًا للسكك الحديدية، إذ كانت ثماني شركات للسكك الحديدية تلتقي فيها بحلول عام 1914، وكانت تستقبل أكثر من 100 قطار يوميًا.
لكن المدينة التي تطلق على نفسها «مدينة السكك الحديدية» لا تملك اليوم أي اتصال بالقطارات.
وتنتشر بقايا شبكة السكك القديمة في أنحاء المدينة، من أراضٍ مهجورة وساحات قطارات إلى مسارات تنتهي فجأة وسط الأحياء السكنية.
ويعود أحد أبرز الروابط المفقودة إلى خط السكك الحديدية بين لندن وبورت ستانلي، إذ صدر أمر اتحادي عام 1990 يُلزم شركة «سي إن» بإعادة إنشاء الوصلة، لكن العمل لم يكتمل حتى الآن.
ويقول مؤرخون وخبراء في النقل إن تراجع استخدام القطارات لصالح السيارات والشاحنات أدى إلى إزالة أجزاء كبيرة من البنية التحتية للسكك الحديدية، كما أعيد تصميم الكثير من الخطوط المتبقية لتلبية احتياجات قطارات الشحن.
وتحاول كندا حاليًا إعادة قطارات الركاب إلى بعض المناطق، من خلال مشروعات مثل إعادة خدمة قطار «نورثلاندر» في أونتاريو، إلى جانب مشروع «ألتو» للقطارات فائقة السرعة بين تورونتو ومدينة كيبيك.
وتطالب مناطق أخرى بإعادة خدمات الركاب، من بينها جزيرة فانكوفر وألبرتا وكيب بريتون، لكن استعادة هذه الخدمات تواجه تحديات بسبب البنية التحتية التي أزيلت أو تغير استخدامها على مدار عقود.
ويرى خبراء أن امتلاك شركات السكك الحديدية للبنية التحتية يمنحها نفوذًا كبيرًا في تحديد أماكن إنشاء المسارات أو إزالتها، وهو ما يجعل إعادة تشغيل خطوط الركاب القديمة أكثر تعقيدًا.





